محمد الريشهري

240

موسوعة الأحاديث الطبية

6 / 4 ما يَنفَعُ لِعِلاجِ بَعضِ أوجاعِ الفَمِ 674 . الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : لِوَجَعِ الفَمِ وَالدَّمِ الَّذي يَخرُجُ مِنَ الأَسنانِ ، وَالضَّرَبانِ ( 1 ) وَالحُمرَةِ الَّتي تَقَعُ فِي الفَمِ : تَأخُذُ حَنظَلَةً رَطبَةً قَدِ اصفَرَّت فَتَجعَلُ عَلَيها قالَباً مِن طين ، ثُمَّ تَثقُبُ رَأسَها وتُدخِلُ سِكّيناً جَوفَها فَتَحُكُّ جَوانِبَها بِرِفق ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيها خَلَّ تَمر حامِضاً شَديدَ الحُموضَةِ ، ثُمَّ تَضَعُها عَلَى النّارِ فَتُغليها غَلَياناً شَديداً . ثُمَّ يَأخُذُ صاحِبُهُ مِنهُ كُلَّمَا احتَمَلَ ظُفرُهُ فَيَدلُكُ بِهِ فيهِ ويَتَمَضمَضُ بِخَلٍّ ، وإن أحَبَّ أن يُحَوِّلَ ما فِي الحَنظَلَةِ في زُجاجَة أو بَستوقَة فَعَلَ ، وكُلَّما فَنِيَ خَلُّهُ أعادَ مَكانَهُ ، وكُلَّما عَتَقَ كانَ خَيراً لَهُ إن شاءَ اللهُ . ( 2 ) 675 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) عن عبد الله بن عبد الرحمن المعروف بالصَفواني : قَد خَرَجَت قافِلَةٌ مِن خُراسانَ إلى كِرمانَ ، فَقَطَعَ اللُّصوصُ عَلَيهِمُ الطَّريقَ وأخَذوا مِنهُم رَجُلاً اتَّهَموهُ بِكَثرَةِ المالِ ، فَبَقِيَ في أيديهِم مُدَّةً يُعَذِّبونَهُ لِيَفتَدِيَ مِنهُم نَفسَهُ ، وأقاموهُ فِي الثَّلجِ ، ومَلَؤوا فاهُ مِن ذلِكَ الثَّلجِ فَشَدّوهُ ، فَرَحِمَتهُ امرَأَةٌ مِن نِسائِهِم فَأَطلَقَتهُ وهَرَبَ ، فَانفَسَدَ فَمُهُ ولِسانُهُ حَتّى لَم يَقدِر عَلَى الكَلامِ . ثُمَّ انصَرَفَ إلى خُراسانَ وسَمِعَ بِخَبَرِ عَلِيِّ بنِ موسَى الرِّضا ( عليهما السلام ) وأَنّهُ بِنَيسابورَ ، فَرَأى فيما يَرَى النّائِمُ كَأَنَّ قائِلاً يَقولُ لَهُ : إنَّ ابنَ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَد وَرَدَ خُراسانَ فَسَلهُ عَن عِلَّتِكَ ، فَرُبَّما يُعَلِّمُكَ دَواءً تَنتَفِعُ بِهِ .

--> 1 . الضَّرَبان : شدّة الألم الذي يحصل في الباطن ، من قولهم : ضرب الجرح ضَرَباناً ، إذا اشتدّ وجعه وهاج ألمُه . وضربَ العرقُ : إذا تحرّك بقوّة ( مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 1072 ) . 2 . الكافي ، ج 8 ، ص 195 ، ح 232 عن سليمان بن جعفر الجعفري ، بحار الأنوار ، ج 62 ، ص 163 ، ح 9 .